التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفوائد استخدام التكنولوجيا الرقمية في ظل أزمة الكورونا .. مها الشهراني

أصبحت الحاجة ملحة لاستخدام التكنولوجيا الرقمية في ظل أزمة الكورونا مُرفق

لماذا أصبحت الحاجة ملحة لاستخدام التكنولوجيا الرقمية؟

قدمت التكنولوجيا الرقمية مجموعة كبيرة من الميزات التي جعلتها تتصدر أي تفكير في تطوير العملية التعليمية، و جعلتها أيضا حلا للمشكلات التي نتعرض لها في وقت الأزمة (كورونا)، والنقاط الآتية توضح أهم ميزات أدوات التكنولوجيا الرقمية:

1- إمكانية استخدام أدواتها بسهولة وفي مختلف الأماكن

حيث تتميز أدوات التكنولوجيا الرقمية الحديثة بكونها مناسبة من حيث حجمها، ابتداءً بالحاسوب الشخصي والمحمول (اللاب توب)، وصولاً إلى لأجهزة اللوحية (التابلت)، وانتهاءً بالهاتف الذكي، مما أنتج مرونة وسهولة في استخدامها لمختلف الظروف، فنستطيع من خلالها العمل في مختبر المدرسة ( الحاسوب الشخصي)، وفي الصفوف الدراسية الاعتيادية (الجهاز اللوحي)، وفي المكتبة ومختبر العلوم (اللوح التفاعلي – (LCD وفي المنزل بواسطة العديد من الأدوات، مثل (الحاسوب الشخصي – الجهاز اللوحي – الهاتف الذكي)،  بالإضافة إلى تميزها بسهولة الاستخدام والعمل من خلالها، ولا يخفى على أحد بأن هذه التطبيقات يستطيع استخدامها الصغير قبل الكبير في العديد من المجالات الحياتية.

2- تنوع التطبيقات التي تقدمها 

تتميز التطبيقات التي تعمل بواسطة أجهزة التكنولوجيا الرقمية بالتنوع، فنجد العديد من التطبيقات التي تعالج نفس التخصص والمحتوى العلمي، فمثلاً في الرياضيات نجد العديد من التطبيقات التي تتناول جوانب محددة، مثل: الإحصاء أو الهندسة أو الجبر، وفي الفيزياء نجد كذلك العديد من التطبيقات المختصة في الكهرباء والميكانيكا والموائع، وعلاوة على ذلك راعت هذه التطبيقات مختلف المستويات العمرية داخل كل مجال محدد، فمثلاً: نجد تطبيقات مختصة بالجبر للمرحلة العمرية الأساسية وأخرى للمرحلة الثانوية وأخرى للمرحلة الجامعية وصولاً لتطبيقات الجبر لطلبة الدراسات العليا والباحثين.

3- دعمها لأنواع مختلفة من المحتوى الرقمي 

وتتضمن العديد من مكونات الوسائط المتعددة، مثل الصوت والصورة والفيديو والرسوم المتحركة والحركة والنصوص والصوت والألوان، وهذه المكونات تساهم في تحويل المحتوى العلمي للمواد الدراسية إلى محتوى رقمي متنوع وتفاعلي يخاطب العديد من حواس الإنسان، مما يسهم في جذب انتباههم وتغيير قناعاتهم وميولهم نحو تعلمها، وقد أنتج دعم التكنولوجيا الرقمية لمكونات الوسائط المتعددة العديد من التقنيات التي يمكن استخدامها بالتعليم، مثل: تقنية الهولوجرام والواقع المعزز الواقع الافتراضي والواقع المدمج والألعاب التعليمية وغيرها من التقنيات الأخرى.

4- قدرتها العالية على التواصل والاتصال

وتتضمن قدرة الأجهزة الرقمية على التواصل فيما بينها، وذلك عن طريق العديد من الوسائط منها: الشبكات السلكية وتتضمن: الألياف النحاسية والاسلاك المحورية والألياف الضوئية، وغير السلكية، وتتضمن: أمواج الراديو والأشعة تحت الحمراء والبلوتوث والميكروويف، أو وسائل الاتصال الخلوية وشبكاتها.

5- قدرتها على محاكاة عمل البيئات التعليمية 

وتُعد هذه النقطة الأهم في هذا المقال، حيث استطاعت التكنولوجيا الرقمية بناء بيئات تعليمية افتراضية تشابه إلى درجة كبيرة ما هو موجود داخل الفصول الدراسية الاعتيادية، حيث تجمع تلك البيئات كل من: المعلم والطالب والمنهج، مما يساهم في جعل التواصل بين الأفراد بصورة سهلة وسريعة وفي أي مكان ممكنا، وألغت كذلك شرط الاجتماع الزماني والمكاني داخل الفصول الدراسية، بالإضافة إلى تقليل التكلفة المادية التي تختصرها تلك الفصول الافتراضية.

6- توفيرها لخدمات الحوسبة والتخزين السحابية

يشير مفهوم الحوسبة السحابية إلى التقنية القائمة على نقل ومعالجة وتخزين البيانات والمعلومات والأوامر والاعدادات الخاصة بالمستخدم (المعلم/الطالب) إلى ما يسمى بالسحابة، بحيث تحوّل برامج تقنية المعلومات من منتجات إلى خدمات (Services)، ومن هنا تتميز هذه الخدمات بالسرعة وبسهولة الوصول، بالإضافة إلى حلّ مشكلات الصيانة والتطوير من المستخدمين إلى الشركات المزودة لهذه الخدمات، مما يترك المجال للمستخدمين لتركيز جهودهم على استخدام هذه الخدمات والميزات فقط، وتتنوع تطبيقات الحوسبة السحابية التي تقدمها الشركات، مثل: تطبيقات جوجل التعليمية وتتضمن: صفوف جوجل Google Classroom، جوجل درايف Google Drive، مستندات جوجل Google Docs، جداول البيانات Google Spreadsheets، مواقع جوجل  Google sites، وغيرها من التطبيقات

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبادئ التعلم الالكتروني الناجح

مبادئ التعلم الالكتروني الناجح   I: التناغم بين التربية والمقرر التعليمي لا بد أن يتوافق المبدأ التربوي ويتناغم مع المقرر التعليمي، ويتم ذلك من خلال عوامل أهمها وضوح الأهداف، وترابط المحتوى التعليمي، ومدى ملائمة الأنشطة الطلابية، وطبيعة ونوع التقييم.   II: الاستيعاب لا بد أن يعزز المبدأ التربوي ما يطلق عليه الممارسة الاستيعابية، بمعنى أن تحفز التربية ممارسات الاستيعاب من حيث احتواء جوانب الإنجاز بأنواعها ومجموعاتها المختلفة، والاحتياجات الخاصة للمعاقين والتي يمكن دعمها على وجه الخصوص من خلال التعلم الإلكتروني، بالإضافة إلى المجموعات العرقية والاجتماعية المختلفة.   III: تفاعل المتعلم لا بد أن تعمل التربية على تحقيق تفاعل وتحفيز المتعلم للمشاركة في العملية التعليمية. كما ينبغي أن تنعكس هذه المشاركة وذلك التفاعل بوضوح في شكل روح مفعمة بالرغبة في التعلم والتحفيز عليه. تفاعل عالي تفاعل منخفض التركيز على الطالب التركيز على المعلم ديمقراطي استبدادي تعلم بنائي تعلم تلقيني متعلم إيجابي متعلم سلبي متفاعل ...
الذكاء الاصطناعي  يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل العديد من نقاط البيانات التي لا يستطيع المعلم وحده قياسها. على سبيل المثال، دعنا نلقي نظرة على سؤال رياضيات متعدد الخيارات وما يمكن أن نتعلمه من خلال تحليل تفاعل الطالب. ففي الوقت الذي ينظر فيه المعلمين إلى نتيجة الطفل والعلامة التي حصل عليها، يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تتعمق أكثر لمعرفة المزيد حول المكان الذي يكافح فيه الطالب ويجد صعوبة فيه. ويمكن أن تبحث تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأسئلة الفردية لتحديد ما إذا كان الطالب يعاني من المفهوم العام أو ربما هناك التباس في السؤال سبب ارباكًا للطالب. كما أنه من المهم في بعض الأحيان معرفة الإجابات الخاطئة التي اختاروها مقابل الإجابات التي استطاعوا اختيارها بطريقة صحيحة. ربما يكون السؤال مرتبطا بترتيب عمليات، وفي هذه الحالة يمكن أن تحدد تقنيات الذكاء الاصطناعي الخطوة التي غابت عن الطالب، وتساعدهم على تعلم الطريقة الصحيحة. كما يمكن لنقاط البيانات الأخرى، مثل السرعة التي يجيب بها الطالب على الأسئلة، أن تساعد في تحديد ما إذا كان الطالب قد أتقن الموضوع أم كان مجرد تخمي...

أهمية دمج التقنية في التعليم

مقدمة         التقنيات الحديثة والثورة المعلوماتية جعلت من الضروري اتخاذ القرارات السليمة لمواكبة هذه التطورات والاستجابة السريعة لمتطلبات الحياة, ولهذا فإن معظم المجالات بفروعها تعمل على اقتناء التقنية والتعامل معها للنهوض بمستوى متقدم من التطور في مجال عملها.        لاسيما أن مجال التعليم من أهم المجالات التي يجب أن تهتم بدمج التقنية في بيئتها التعليمية وذلك لأنها الأساس التي تركن عليها المجالات الأخرى, وكذلك لأنه أصبح من السهل على الجميع اقتناء التقنية من معلمين وطلبة وأولياء أمور ونحوه.        دمج التقنية في التعليم يعتبر جوهر الإصلاح التربوي المعتمد على التقنية التي يهدف إلى تعليم المتعلم, و إكسابه العديد من المهارات بطرق مختلفة تحاكي جميع حواس المتعلم مما يجعل من السهل بقاء أثر التعلم.        لذلك ستطرح في هذه الورقة البحثية مفهوم دمج التقنية في العملية التعليمية, والأسس النظرية والفلسفية لدمج التقنية, ومتطلباته, وأهدافه, وأهميته ...