التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدونات في التعليم

استخدام المدونات في التعليم:


أصبح المدرس مطالبا أكثر من أي وقت مضى باستخدام شبكة الإنترنت في المهام المتعلقة بالتدريس و كذلك التواصل مع الطلاب و أولياء أمورهم. هذه المهام و غيرها، و إن كانت العديد من تطبيقات الويب و المحمول متخصصة فيها، ما زالت رهينة إرادة التفعيل و التنفيذ من طرف الفاعلين التربويين و كذلك توفر الوسائل اللوجيستيكية الضرورية.

و لكي يتجاوز المعلم هذه الإكراهات ويشرع في عصرنة طريقة عمله، يمكن له التدرج في إدماج التكنولوجيا داخل الفصل باستخدام أبسط الطرق و أقلها تكلفة. وهنا يمكن الحديث عن المدونات الخاصة و المواقع الإلكترونية المدرسية كوسيلة مثالية لتحقيق العديد من الأهداف التربوية دون الحاجة إلى ميزانيات ضخمة أو طاقم إشراف محترف.
فكيف تساهم إذن هذه الوسيلة في دعم العملية التعليمية-التعلمية؟ و ماهي الشروط التي يجب أن تتوفر في المدونة التعليمية أو الموقع الإلكتروني؟ وماهي أفضل الأدوات الرقمية التي ستساعد المدرسين على تصميم و إنشاء مدونات و مواقع مدرسية في مستوى تطلعات كل المعنيين؟

1- أهمية الموقع أو المدونة بالنسبة للمتعلم:

كما تطرقنا لذلك مرارا، فطلاب اليوم يبدون اهتماما واضحا بالدراسة عندما تكون مقرونة بالتكنولوجيا الحديثة. فإذا كانت شبكة الإنترنت عالما يمضون فيه معظم أوقات فراغهم، فالأحرى بنا أن نستغلها لتطبيق طرق التدريس الحديثة التي تعتمد على التعلم بالاكتشاف و التعلم الذاتي . و تأخذ بعين الاعتبار الذكاءات المختلفة للطلاب و فروقاتهم الفردية… فاعتماد فضاء رقمي كمدونة أو موقع إلكتروني على سبيل المثال، بإمكانه تطوير أداء المتعلمين من خلال:
  • تحسين مهارات الكتابة.
  • التعبير عن الرأي بكل حرية.
  • العمل بشكل جماعي و التعاون على تنفيذ المهام.
  • التعلم بوتيرة تناسب طبيعة كل طالب.
  • خلق نوع من الانسجام بين الطلاب داخل الفصل.
  • التغلب على بعض صعوبات التعلم من خلال الاستفادة من الدعم الفردي.
  • مشاركة الطلاب لإبداعاتهم مع الزملاء و المدرسين.

2- أهمية الموقع أو المدونة بالنسبة للمعلم:

إذا كانت المدونة و الموقع الإلكتروني فضاء ذا أهمية تربوية بالغة بالنسبة للطلاب، فهو كذلك بالنسبة للمدرسين من الناحية المهنية. و لعل تهافت العديد منهم إلى إنشاء مدونات شخصية يصف حالة الاهتمام المتزايد بالتدوين و استخدام الأدوات المتاحة على شبكة الإنترنت و تخصيص مواقع إلكترونية وذلك من أجل:
التواصل مع الطلاب و أولياء أمورهم.
  • وضع لائحة المهام و الواجبات المزمع إنجازها.
  • التفاعل مع الطلاب و تقديم التغذية الراجعة.
  • إعلام الطلاب بمواعيد الاختبارات.
  • التتبع الفردي للمتعلمين.
  • نشر محتوى تعليمي مكمِّلٍ للمادة الدراسية.
  • نشر الصور و مقاطع الفيديو الخاصة بالأنشطة المدرسية.
  • تطبيق مفاهيم تعليمية جديدة كالويب كويست
  • مشاركة التجارب التعليمية مع المدرسين.

3- مميزات المدونة و الموقع المدرسي الناجح:

  • احترام خصوصية المستخدمين.
  • توفير و تجديد الموارد التعليمية باستمرار.
  • التنسيق المستمر مع إدارة المدرسة من أجل تحيين المعطيات و البيانات…
  • الحرص على عقد شراكات خارجية لتطوير موقع المدرسة.
  • التعرف على التجارب الرائدة في هذا المجال و تكييفها مع الإمكانيات المتاحة.
  • استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في ما يخدم العملية التعليمية.
  • عدم اعتبار الفضاء الرقمي بديلا بيداغوجيا للفصل الدراسي ما قبل الجامعي.

4- أدوات إنشاء المدونات التعليمية:

 هناك مواقع رائدة و منصات متكاملة لتصميم و إنشاء و كذلك استضافة مدونة تعليمية أو موقع مدرسي نذكر منها:
  • Blogger: خدمة جوجل المجانية لإنشاء و استضافة المدونات عبر اختيار قالب جاهز و استخدام تقنية السحب والإفلات.
  • WordPress: منصة غنية عن التعريف لإمكانياتها الهائلة، حيث يوجد الكثير من الدروس و الفيديوهات التي تشرح طريقة التعامل معها، كما يمكن الاستعانة بقوالب تعليمية جاهزة على هذا الرابط.
  • Kidblog: موقع خاص مصمم لأهداف تعليمية، يتيح إنشاء مدونات تعليمية يلتقي فيها المدرسون مع طلابهم و أولياء أمورهم، و يهدف بالخصوص إلى تشجيع المتعلمين على التعبير الكتابي الأكاديمي و التفاعل اليومي مع المنشورات.
  • Edublog: منصة مخصصة من ووردبريس لأهداف تربوية، تمكن من إنشاء و تخصيص و إدارة مدونات بطريقة سهلة و آمنة.
ختاما، ليس بالضرورة أن يكون المعلم المشرف فردا واحدا أو شخصا يتقن التعامل مع برمجيات خاصة و معقدة، كل ما هنالك أمور تقنية بسيطة يمكن تعلمها بتدريب بسيط أو فقط بمساعدة و توجيه من زملاء لهم تجربة في الميدان. فاليوتيوب مثلا يزخر بالعديد من الفيديوهات التي توضح بإسهاب كيفية إنشاء المدونات و المواقع الإلكترونية من خلال أدوات مختلفة مجانية أو مدفوعة. الأمر في آخر المطاف يعتمد على إرادة المدرس كنقطة بداية، ثم يأتي بعدها التخطيط و التنفيذ في إطار الإمكانيات المتاحة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

استخدام اليوتيوب في التعليم بشكل فعال و آمن

 نصائح تمكن من استخدام اليوتيوب في التعليم بشكل فعال و آمن 1- لا تترك أبدا طلابك يستعملون اليوتيوب دون توجيه سليم على الصفحة الرئيسية، يعرض اليوتيوب مقاطع الفيديو المميزة ، التوصيات و المقاطع الأكثر شعبية خلال 24 ساعة الأخيرة، و ما إلى ذلك من مقاطع الفيديو التي لا تكون بالضرورة مناسبة لأسباب تتعلق بالدين أو المرحلة العمرية، لذلك فمن الأفضل عدم السماح للطلاب بالإبحار عبر هذا الكم الهائل من المحتوى المرئي، دون التوجيه السليم الذي تقتضيه الاعتبارات التربوية، الأخلاقية و التعليمية. 2- إلقاء نظرة على وصف الفيديو  قبل تشغيله وصف فيديو اليوتيوب عند مباشرة البحث على موقع اليوتيوب، سيتم عرض الآلاف من نتائج البحث التي تحتوي على الكلمات الرئيسية التي قمت بإدخالها، و بدلا من تشغيل الفيديو مباشرة، يمكنك قراءة الوصف الخاص به، لأن الشخص الذي قام بتحميل الفيديو سيعطي بالتأكيد وصفا موجزا عنه، مما سيساعدك لا محالة في العثور على الفيديو الأكثر ملاءمة، و يمكنك من ربح وقت ثمين يمكن أن يستغل في التعل...

سكول فويس Schoolvoice

سكول فويس  Schoolvoice   ، حلول رائدة لتسهيل التواصل بين المدارس وأولياء الأمور يعتبر التواصل الإيجابي والمستمر بين المدارس وأولياء أمور المتعلمين من أهم الركائز التي تقوم عليها العملية التعليمية التعلمية ككل، بل يمكن الذهاب أبعد من ذلك والقول أن وراء كل متعلم ناجح مدرسة متواصلة وولي أمر متواصل . ليس التواصل الإيجابي وسبل تجاوز عوائقه الهدف الأسمى للمؤسسات التعليمية والأسر فحسب، فقد شكل أيضا محط اهتمام، ومجال اشتغال فريق عمل عربي إماراتي، نجح في تطوير منصة رقمية تحمل اسم  سكول فويس Schoolvoice   وتعتبر من التجارب الرائدة و الفريدة في العالم العربي، في مجال التواصل الفعال بين المدارس و أولياء الأمور بتوظيف أحدث التكنولوجيات الرقمية . ما هي منصة سكول فويس  Schoolvoice  ؟ سكول فويس Schoolvoice    عبارة عن منصة للتواصل بين المدارس وأولياء الأمور، حيث توفر للمدارس لوحة تحكم متكاملة، تتضمن كل ما يتعلق بالحياة المدرسية للطالب، بداية من تحصيله الدراسي، مرورا بتتبع الحضور، وانتهاء بنتائج التقويم...

إنشاء أنظمة تعليم إلكتروني فعالة للتعليم العالي في المملكة العربية السعودية

إنشاء أنظمة تعليم إلكتروني فعالة للتعليم العالي في المملكة العربية السعودية طي تمثل التحدي الجديد أمام الجامعات، لا سيما في العالم الإسلامي، في تطوير بيئات وأدوات التعليم الإلكتروني الفعالة الملائمة للتعلم عن بُعد والتعاون بين الجنسين المقبول ثقافياً. ويُقيم هذا البحث ويُطور نظام التعليم الإلكتروني الذي يراعي الاعتبارات الثقافية في جامعة القصيم وجامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية. يتم تطبيق عملية بحث تتضمن طرقاً مختلطة على بيئات التعليم الإلكتروني الحالية لتحديد كيفية تحسين جودتها. والهدف من ذلك هو تطوير خصائص تصميم تضمن أدوات تعليم إلكتروني أكثر فائدة ويسهل الوصول إليها. ويتم بعد ذلك اقتراح مجموعة من الإرشادات التي يمكن تطبيقها على تصميم أنظمة التعليم الإلكتروني المشابهة في المملكة العربية السعودية. لقد برزت عدد من المشكلات نتيجة لإدخال بيئة التعليم الإلكتروني الجديدة في إطار التعليم في المملكة العربية السعودية. وتبين أن نجاح أنظمة التعليم الإلكتروني الحالية يعتمد بشكل كبير على مستوى وظائف النظام ونمط التفاعل. يمكن حل أو إصلاح مشاكل تعقيد النظام والص...