التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما هي البرمجة ؟

ما هي البرمجة ؟

هي عملية تصميم وبناء برنامج لتحقيق نتيجة معينة. لبناء البرنامج نستخدم لغات برمجية ، هذه اللغات تمكننا من إعطاء الأوامر للحاسب الآلي الذي بدوره يقوم بتنفيذها للوصول إلى النتيجة التي نريدها.  إذا اللغة البرمجية هي الأداة التي نستطيع من خلالها التواصل مع الحاسب الآلي.

هل إذا تعلم الشخص لغة برمجية معينة ، أصبح مبرمجاً؟

في الحقيقة تعلم أي لغة برمجية هو أمر عادي، ويمكن لأي شخص أن يقوم به، ولا يحتاج لأي  ذكاء أو قوة خارقة. كما ذكرت سابقا ، اللغة البرمجية هي أداة نستخدمها فقط للتواصل مع الحاسب. الأهم من ذلك  أن نفهم كيف يعمل الحاسب الآلي، وكيف نصمم الخوارزميات التي تقودنا لحل المشكلات وتنفيذ المهام لإعطائنا النتائج المطلوبة. 
علم البرمجة مبني على المنطق والأسلوب المتبع في حل المشكلات بالإضافة للرياضيات، وليس ما نتصوره أنه فقط عبارة عن سطور من الأكواد. لذلك حتى نصبح مبرمجين محترفين يجب أن نطور لدينا أسلوب حل المشكلات. هذا بالتأكيد يحتاج إلى الوقت ، ولكن يمكن تحقيقه.

الآن اسأل نفسك، لماذا تود تعلم البرمجة؟

خذ وقتا كافيا وفكر بالأسباب. هل تريد  تغير مهنتك ؟  تطوير تطبيق  ونشره ؟  تطوير موقع إلكتروني ؟ الدخول في عالم الذكاء الاصطناعي ؟ فهم آلية عمل البرامج ؟ ربط مهنتك بالحاسب الآلي ؟ إجابتك على هذا السؤال ستساعدك في تحديد لغة البرمجة التي ستتعلمها.

اختيار لغة البرمجة

بعد أن قمت بتحديد السبب الذي يدفعك للتعلم، يمكنك الآن تحديد لغة برمجية للبدء بها. تذكر أنه ليس هناك أفضل لغة برمجية لتعلمها، هذا يعني أن كل لغة مصممة لتحقيق غاية معينة. على سبيل المثال لغة Swift – التي طورتها شركة آبل – تستخدم في تطوير البرامج التي تعمل على أجهزة آبل، ولا يمكن استخدامها لتطوير برامج تعمل على أجهزة أخرى.  وهكذا بقية اللغات ، كل منها يستخدم لغاية معينة .

إذا لم تكن قادرا بعد على تحديد لغة برمجية للبدء بها ، يمكنك البدء بإحدى هذه اللغات :

  1. Python
  2. JavaScript
  3. #C
معظم المبرمجين ينصحون بتعلم إحدى هذه اللغات، لأنها سهلة، واستخداماتها واسعة. يمكنك إجراء بحث عن كل لغة من اللغات السابقة واختيار التي تراها مناسبة لك.
سنفرد مقال كامل عن لغات البرمجة الشهيرة واستخدامات كل لغة على حدة ، بالإضافة للمصادر التي تساعدك على التعلم.
تذكر أن المهم هو أن تبدأ. بعد أن تكمل تعلم أي لغة بشكل صحيح، ستصبح قادرا على تعلم أي لغة أخرى بكل سهولة.
طبعا هذا لا يعني أن تشتت نفسك وتنتقل من لغة إلى أخرى، لأن هذا لن يجعل منك محترفا في مجالك.

من أين أبدأ التعلم ؟

هناك خيارين للبدء بالتعلم. هذا يعتمد عليك شخصيا وعلى الطريقة التي تراها مناسبة لك في الحصول على المعلومة. بعض الناس يفضل التعلم من الكتب التي توفر دليلا كاملا وشاملا لتعلم لغة برمجية ما. البعض الآخر يفضل التعلم من خلال الإنترنت عبر متابعة الدورات التعليمية. كلا الطريقتين فعالتين، عليك  فقط اختيار الطريقة التي تجدها مناسبة لك.

الدورات التدريبية

الدورات التدريبية على الإنترنت ( online courses ) ، هو خيار مناسب جدا إذا كنت لا تحب أن تكون وحيدا في طريقك ، وترى أنه من الأفضل أن يكون هناك شخص تستطيع من خلاله الحصول على المعلومة . الأمر المهم هو أنه عليك أن تجد الدورة التعليمية المناسبة التي تستحق المتابعة. هذا يحتاج إلى القليل من البحث، لأن الإنترنت أصبح مليئا بمن يقدمون المحتوى التعليمي. لذلك ننصحك بالبحث حتى تجد الدورة التدريبية المناسبة. 

الكتب

ربما تجد نفسك لا تحب الضياع في كمية المعلومات الهائلة على الإنترنت. بدلا من ذلك تفضل طريقة الكتب في سرد المعلومات وشرحها، عندها ستكون الكتب خيارا مناسبا لك، ولكن اختر الكتب المناسبة. 

مهارة حل المشكلات

تعتمد البرمجة بشكل أساسي على القدرة على حل المشكلات
بعد إتمام مرحلة تعلم اللغة البرمجية، حان الوقت لتنمية مهارة حل المشكلات. لتنمية هذه المهارة ستحتاج لحل أكبر قدر ممكن من المسائل البرمجية باستخدام اللغة التي أتممت تعلمها. والنصيحة هي أن تحل على الأقل بين 1500 إلى 2000 مسألة. هذا بالتأكيد سيتطلب وقتا، ولكن بهذه الطريقة ستصبح القاعدة المعرفية لديك متينة وقوية، و ستستطيع تحليل أي مشكلة برمجية وإيجاد الحل المناسب لها.
بعد حل الكثير من المسائل ستجد أن مهارتك تطورت، وستنظر للمسائل الأولى التي قمت بحلها على أنها مسائل بسيطة. 
للحصول على هذه المسائل كل ما عليك فعله هو كتابة اسم اللغة البرمجية التي تعلمتها بالإضافة لكلمة exercises على محرك البحث.  مثال على ذلك : Python exercises.
لا تقيس الوقت الذي تمضيه في التعلم.
تطوير مهاراتك سيستغرق وقتا، ولكنه سيسمح لك بمواكبة التقنية دائما.

الممارسة

مارس البرمجة عبر إنشاء برامج من أفكارك. بهذه الطريقة ستتطور مهاراتك. لا يهم عدد الدورات التدريبية التي قمت بحضورها أو عدد لغات البرمجة التي تعلمتها ، أو الشهادات التي حصلت عليها. الإثبات الوحيد على مهاراتك سيكون مشروعك، الذي ستقوم أنت بتنفيذه.

لا تتوقف عن المحاولة

في طريقك لتحقيق هدفك ستجد العديد من التحديات، ولكن لا تستلم. ستنجح مرة ، وتتعلم مرة. كل خطأ سيزيد من معرفتك.
يجب أن تكون صبورا في طريقك للتعلم. إذا وجدت نفسك ضائعا، لا تستسلم! قم بالبحث وطلب المساعدة. ستجد من يساعدك دائما. يمكنك الاستفادة أيضا من المواقع التالية في حال كانت لديك أسئلة، هذه المواقع تحتوي على الكثير من الأسئلة البرمجية التي تمت الإجابة عليها مع الشرح الكامل، ويمكنك أيضا طرح سؤالك، ستجد بالتأكيد من يجيب عليك!
  1. Stack Overflow
  2. GitHub

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

استخدام اليوتيوب في التعليم بشكل فعال و آمن

 نصائح تمكن من استخدام اليوتيوب في التعليم بشكل فعال و آمن 1- لا تترك أبدا طلابك يستعملون اليوتيوب دون توجيه سليم على الصفحة الرئيسية، يعرض اليوتيوب مقاطع الفيديو المميزة ، التوصيات و المقاطع الأكثر شعبية خلال 24 ساعة الأخيرة، و ما إلى ذلك من مقاطع الفيديو التي لا تكون بالضرورة مناسبة لأسباب تتعلق بالدين أو المرحلة العمرية، لذلك فمن الأفضل عدم السماح للطلاب بالإبحار عبر هذا الكم الهائل من المحتوى المرئي، دون التوجيه السليم الذي تقتضيه الاعتبارات التربوية، الأخلاقية و التعليمية. 2- إلقاء نظرة على وصف الفيديو  قبل تشغيله وصف فيديو اليوتيوب عند مباشرة البحث على موقع اليوتيوب، سيتم عرض الآلاف من نتائج البحث التي تحتوي على الكلمات الرئيسية التي قمت بإدخالها، و بدلا من تشغيل الفيديو مباشرة، يمكنك قراءة الوصف الخاص به، لأن الشخص الذي قام بتحميل الفيديو سيعطي بالتأكيد وصفا موجزا عنه، مما سيساعدك لا محالة في العثور على الفيديو الأكثر ملاءمة، و يمكنك من ربح وقت ثمين يمكن أن يستغل في التعل...

رحلة المكتبات من الويب 1.0 الى الويب 4.0

                                                      رحلة المكتبات من الويب 1 الى الويب 4           ملخص دراسة عن الويب                                               أ.د. ياسر يوسف عبدالمعطي                                                                                  د. ناصر متعب الخرينج                                          قسم علوم المكتبات والمعلومات    ...

ماذا تعرف عن الويب الدلالي

تمهيد شهدت بداية التسعينات من القرن الماضي ميلاد الشبكة العنكبوتية العالمية، شبكة من الموارد والمعلومات المتصلة ببعضها البعض، بشكل يجذبنا ويثير فضولنا في الوقت ذاته، ويجعلنا نقف في دهشه ناظرين كيف يستجيب لنا ذلك الجهاز العجيب، الحاسوب. ففي عام 1992، عندما قدم تيم بيرنرز العرض التجريبي الأول لشبكة الويب إلى جمهوره من العلماء، لم يتمكن أحد حتى من تخيل دور ونطاق الشبكة العنكبوتية العالمية في المستقبل القريب. أما اليوم، فقد أصبحت الشبكة العنكبوتية الأيام بالنسبة لكثير من الأشخاص وسيلة لا غنى عنها لتوفير المعلومات والبحث عنها. و تعد الشبكة العنكبوتية أكبر قاعدة بيانات في العالم، والتي يفهمها عادة المستخدم وليس الحاسب الآلي. كما أنها تفتقد بنية دلالية تحافظ على الترابط بين مكوناتها. ويرى العلماء أن البحث على الإنترنت في الوقت الحالي يعتمد على الكلمات الدلالية، بمعنى أنه يتم استرجاع المعلومة على البحث النصي المتاح لجميع الروابط والعناوين المتاحة. ونحن هنا نتحدث عن الويب الدلالي باعتباره الجيل الثالث من الشبكة العنكبوتية والذي يمنحك المعلومة بشكل مترابط أكثر من الجيلين الأول والثاني. 1...